ميرزا حبيب الله الرشتي

66

كتاب القضاء

قيمة النصف المشاع مثلا أزيد من قيمة النصف المفروز أو مساويا ، مع أنهم استدلوا على الإجبار في القسمة بأن الشركة ضرر فيجب نفيه . [ لا ترجيح لغرض الملتمس للقسمة على غرض الممتنع منها ] والحاصل ان انقطاع سلطنة الشخص عن بعض أعيان ماله ولو على نحو الإشاعة والتعيين تمام حقه في بعض تلك الأعيان ليس مما يدل عليه دليل ، إذ لا ترجيح لغرض الملتمس على غرض الممتنع ، فكما أن الملتمس يريد التوصل إلى بعض الأغراض التي لا يترتب على فوته ضرر مالي والاستقلال بالمال وإخراجه عن الإشاعة ، ضرورة عدم توجه ضرر مالي ونقصان في المالية اليه على فرض بقاء حصته على الإشاعة ، فكذلك الممتنع يريد محافظة بعض أغراضه التي لا يترتب على فوتها ضرر مالي ، وترجيح جانب الملتمس بإجبار الممتنع على القسمة ترجيح بلا مرجح . ( ووجه التفصيل ) ان الأغراض المتعلقة بالأعيان ليست على نهج واحد عند العقلاء ، فربما يكون الغرض المتعلق بالعين ملغى في نظر العرف كما هو مبنى دخول الإجبار في القسمة العينية ، أي القسمة بحسب الكم والكيف ، لان المال إذا كانت أجزاؤه متساوية وصفا وجنسا وقابلا للتعديل بحسب الكم والكيف لم يلزم من التقسيم والإفراز الا انقطاع يد كل من الشريكين عن عين نصيب الأخر . وحيث أن المفروض عدم التفاوت العقلاني بين نصيبه ونصيب شريكه عينا ولا قيمة ألغاه الشارع أيضا ونزله منزلة الوصول إلى تمام حقه عينا وقيمة . وهكذا إذا كان المال مختلفة الاجزاء بالاختلاف المتسامح فيه عند العقلاء من حيث تعلق الغرض بالخصوصية ، فإن كل اختلاف في الاجزاء ليس مما يصحح تعلق الغرض بالخصوصية ، فربما يكون الغرض المتعلق بالخصوصية واجب